الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

104

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

صيدها ، فيزفّونهم إلى الجنّة زفّا . وإنّا لنبعث على آخرين من محبّينا وخيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحبّ ، وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا ، وسيؤتى بالواحد من مقصّري شيعتنا في أعماله ، بعد أن قد حاز الولاية والتقيّة وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصّاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النّار ، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنّة ، وهؤلاء النصّاب النار ، وذلك ما قال اللّه عزّ وجلّ : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » يعني بالولاية لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ « 2 » في الدنيا منقادين للإمامة ، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النّار » « 3 » . وقال أميّة بن يزيد القرشي : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما العدل ، يا رسول اللّه ؟ قال : « الفدية » . قال : قيل : ما الصرف ، يا رسول اللّه ؟ قال : « التوبة » « 4 » . قال مؤلّف هذا الكتاب : لا منافاة بين التفسيرين في بني إسرائيل بحمل أحد التفسيرين على الظاهر ، والآخر على الباطن . س 42 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 49 ] وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) [ البقرة : 49 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه : واذكروا يا بني إسرائيل إِذْ نَجَّيْناكُمْ أنجينا أسلافكم مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وهم الذين كانوا يدنون إليه

--> ( 1 ) الحجر الآية : 2 . ( 2 ) الحجر الآية : 2 . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 240 / 118 و 119 . ( 4 ) معاني الأخبار : 265 / 2 .